وفي آخر العمليات، ألقى مسؤولون موالون للكرملين في ميليتوبول، باللوم على “رجال عصابات”، في انفجار كبير، الاثنين قيل إنه هجوم بسيارة مفخخة على يفغيني باليتسكي، حاكم المنطقة المنفصل الموالية لروسيا.

وجراء الانفجار، سقط ثلاث ضحايا، بينهم امرأة قيل إنها ابنة أخته. وزُعم أن الثوار العاملين مع القوات الخاصة قتلوا بالفعل ما لا يقل عن 100 جندي روسي في هذه المدينة.

كما كشفت محادثات هاتفية تم التنصت عليها، أن القوات الروسية في المنطقة تشكو من هجوم مستمر من مجموعات تخريبية، حسب ما أشارت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وفي البلدات الأخرى التي تم الاستيلاء عليها من الروس، يقوم مقاتلو المقاومة المحليون بوضع ملصقات تهديدية تعرض صور جنود محتلين يتعرضون للطعن أو صور مسؤولين موالين لروسيا بأهداف على رؤوسهم. وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لفضح المتعاونين مع الروس.

حتى أن القوات المسلحة الأوكرانية أنشأت موقعا إلكترونيا يقدم نصائح عبر الإنترنت للأنصار المحتملين حول كيفية سرقة دبابة وبدء تشغيلها، أو تعطيل مركبة مدرعة بوضع الأرز في خزان الوقود، أو صنع زجاجة مولوتوف، أو إجراء مكالمات مزعجة إلى قاعدة عسكرية روسية.

وحذر مركز المقاومة الوطنية، الذي تديره القوات الخاصة الأوكرانية، باستخدام عبارة “اقترب يوم الحساب”، مؤكدين أنهم “سيحولون حياة المحتلين الى جحيم”.

واكتشفت الصحيفة البريطانية أن نشطاء محليين في مناطق محتلة بأوكرانيا، أنشأوا قناة على تطبيق المراسلة “تيليغرام”، يتبعها أكثر من 3500 شخص، ينشرون فيها صورا لمتعاونين مزعومين مع الروس، مع تفاصيل عن أنشطتهم وأرقام هواتفهم.

وهناك أنشطة مماثلة في خيرسون، ثاني أكبر مدينة استولت عليها قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، حيث تعرض مكافأة قدرها 20 ألف دولار، لمن يقتل رئيس مسؤول موال للكرملين.

يذكر أن فاليري كوليشوف، وهو مدون مؤيد لروسيا، قتل بالرصاص الشهر الماضي في سيارته في نفس المدينة.

وتم نشر التهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي وأعمدة الهاتف والأشجار والجدران.

وجاء في مضمونها: “المحتلون الروس وكل من يدعمهم. نحن قريبون، ونعمل بالفعل في خيرسون. الموت في انتظاركم جميعًا! ملصقات التحذير التي ظهرت في يوم إعدام كوليشوف”.

ويعتقد أن أكثر حركات حرب العصابات نشاطا في مقاومة الاحتلال الروسي تقع في ميليتوبول، ثالث أكبر مدينة استولت عليها قوات بوتن، حيث يعمل الثوار المدنيون مع القوات الخاصة في وحدات سرية.

وقالت مصادر استخباراتية أوكرانية إن فرقها في المدينة “قضت” على 70 جنديا روسيا في الشهر الأول وحده بعد شن عمليات سرية في منتصف مارس. وزعموا أنهم قتلوا ضابطين “بارزين” آخرين هذا الشهر، وتركت جثثهم ملقاة في الشارع.

وتم تفجير جسر كان يستخدم لإمداد الجيش الروسي الشهر الماضي، بينما ورد أن قطارا كان ينقل جنودا وأسلحة قد أوقفه قصف سكة حديد الأسبوع الماضي، كما انفجرت قنبلة يدوية بجوار مبنى يستخدم مقرا للروس.

وذكرت “ديلي ميل” أن مثل هذه المقاومة تربك توقع بوتن بأن أوكرانيا سوف تنهار بسهولة، ويتم الترحيب بقواته كقوات محررة، فحتى وسائل الإعلام الروسية الحكومية، تعترف بأن فرق التخريب والمقاومة، التي تعمل مع القوات المسلحة الأوكرانية، تستهدف المتعاونين مع الروس وتمثل عقبة حقيقية “غير متوقعة” لخطة بوتن.

skynewsarabia.com