ووفق بيان للجيش، السبت، فقد تصدى بدعم جوي لهجوم نفذته جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين“، عند مخرج ميناكا على الطريق المؤدي إلى كيدال.

واستهدف هجوم الجماعة الإرهابية نقطة عسكرية للجيش، وانتهى بمقتل عدد من الإرهابيين واثنين من الجنود، في إطار سلسلة هجمات متتابعة الأسابيع الأخيرة على القوات الحكومية.

عودة الجيش الغائب

مصدر من إقليم أزواد بشمالي مالي، فضَّل عدم ذكر اسمه، أكد لـ”سكاي نيوز عربية” أن غياب الجيش المالي عن “ميناكا” أسهم في انتشار “نصرة الإسلام والمسلمين” وتنظيم داعش الإرهابي وسيطرته على ممرات التهريب بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو وليبيا المجاورة.

كما لفت إلى أن داعش يكثف وجوده في ميناكا باستقدام إرهابيين من مناطق نفوذه في نيجيريا، عبر ممرات التهريب.

غير أن الباحث في الشؤون الإفريقية بجامعة باماكو، محمد أغ إسماعيل، يقول لـ”سكاي نيوز عربية” إن الجيش المالي على استعداد للتصدي لهذه الهجمات، مستشهدا ببيان الجيش حول نجاح الطيران الحربي في ضرب عناصر “نصرة الإسلام والمسلمين” في ميناكا.

في نفس الوقت، يعول الباحث المالي على الأسابيع القادمة في توضيح مدى فعالية الجيش، وفق قدرته على تحرير بلديات ميناكا أو منع سقوط بلديات أخرى على الأقل.

تنافس داعش والقاعدة

هجوم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، جاء بعد أيام من قتلها 4 من مقاتلي شركة “فاغنر” الروسية المتخصصة في توريد وتدريب المقاتلين، في غاو شمالي مالي.

واستعانت الحكومة المالية بـ”فاغنر” بعد اتهام الجيش الفرنسي بالفشل في محاربة الإرهاب رغم مكوثه 9 سنوات بمالي؛ وهو ما فجَر أزمة بين الجانبين انتهت بانسحاب الفرنسيين.

كذلك نفذ داعش هجوما على ميناكا، أودى بحياة 7 مدنيين واستولى على مواشيهم، وذلك في إطار صراع نفوذ للسيطرة على المنطقة بين التنظيمين، خاصة أنها تقع عند المثلث الحدودي وطرق تهريب السلاح والمقاتلين والتجارة غير المشروعة.

اختلاف الوسيلة

ورغم اشتراكهما في هدف فرض النفوذ فإن داعش والقاعدة يختلفان في وسائلهما، إذ يوضح أغ إسماعيل أنه بينما يركز داعش على استهداف السكان المحليين، تركز جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على القوات الحكومية و”فاغنر” الروسية.

كما تستهدف جماعة النصرة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام “مينوسما”، مستغلة انسحاب الجيش الفرنسي، وشنت 50 هجوما على البعثة؛ ما أودى بحياة 20 شخصا من قواتها، بحسب ما نشره مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها ACLED.

في ذات الشأن، يوضح العضو المؤسس في “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” شمالي مالي، بكاي أغ حمد، لـ”سكاي نيوز عربية” أن داعش يستهدف البلدات والسكان ويقتل المدنيين ويجبرهم على الهجرة، أما “نصرة الإسلام والمسلمين” فلا تقتلهم، وإن كانت تجبر من يرفض التعاون معها على الهجرة، وفقا لـ”بكاي”.

 وقد يعود هذا إلى أن تكوين داعش يعتمد كثيرا على المقاتلين الأجانب، في حين أن تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين” يوجد به الكثير من المحليين، ويهتمون بالدعم المحلي لهم.

أما العدو المشترك المستهدف من الجانبين، يتابع “أبكاي” فهو الجيش المالي، وذلك بهدف الغنائم.

ووفقا لتقرير نشره مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية، ومقره واشنطن، في يوليو، تصاعد عنف الجماعات الإرهابية في الساحل، خصوصا بوركينا فاسو ومالي والنيجر، بشكل أسرع من أي منطقة أخرى في إفريقيا، بزيادة قدرها 140% منذ عام 2020.

skynewsarabia.com