
الأحد 11 أكتوبر 2020 – 09:16
تهمة خطيرة وجّهتها “تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” بالخميسات إلى مدير مؤسسة تعليمية، مفادها أنّه احتجز أستاذة متعاقدة داخل مرفق صحي ممّا أفضى إلى الإغماء عليها. وهو ما ينفيه هذا الأخير جملة وتفصيلا.
واعتبرت التنسيقية أنّ هذه “الخطوة غير المسؤولة واللا إنسانيّة التي أقدم عليها مدير المدرسة الجماعاتيّة تارميلات”، استمرار لـ”الهجوم والمعاناة التي يتعرض لها الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد داخل إقليم الخميسات”.
وبعد إدانة واستنكار الاحتجاز حدّ الإغماء، حمّلَت التنسيقية “المسؤولية الكاملة للمديريّة الإقليميّة بالخميسات لما ستؤول إليه الأوضاع في حالة استمرار مثل هذه السّلوكات”، وطالبت بـ”فتح تحقيق فيما وقع للأستاذة التي احتجزها مدير المؤسَّسَة داخل المرفق الصحي”.
كما دعا المكتب الإقليميّ للتّنسيقيّة الوطنيّة للأساتذة الذين فُرِضَ عليهم التّعاقد بالخميسات كلّ الأساتذة إلى المشاركة في وقفة احتجاجية، السبت بالخميسات، تنديدا بـ”نتيجة الممارسات اللاتربويّة واللاأخلاقيّة واللامسؤولَة الصّادرة عن مدير المدرسة الجماعاتيّة بترميلات في حقّ الأستاذة العاملة بالمؤسّسة”.
وقال الدكاك بوقشير، عضو التنسيقية الإقليمية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بالخميسات، إنّ الأستاذة المعنيّة “مِن ضمن أستاذات وأساتذة يحترمون أنفسهم ولهم كرامة، ولا يقبلون بأي شيء، وبطبيعة الحال المدير لا يقبل هذه المسألة”.
وأضاف في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “مسألة المرافق الصحية هي القطرة التي أفاضت الكأس؛ فهذه مؤسسة جماعاتيّة، ولها قسم داخلي، يمضي التلاميذ الأسبوع فيه، وبها مرفق صحي تابع للإدارة، ويُمنَع من استعمالِه الأساتذة، ومرفق صحي للتلاميذ يعتبره الأساتذة غير صالح، والمدير طلب مساهمة الأساتذة في بناء مرفق خاص، ومَن لم يرد المساهمة قال للمقتصد أن يرسله له، فكانت الأستاذة تضطر خلال ساعات العمل إلى اللجوء إلى القسم الداخلي الخاص بالتلاميذ، وهو ما سبق أن استفسَرَها المدير كتابيا حوله”.
وتابع عضو التنسيقية قائلا: “أمس الجمعة، كان موعد الدخول هو الساعة الثامنة والنصف، والتلاميذ انتظموا في صفهم في الساحة قبل هذا لأداء النشيد الوطني، فلجأَتِ الأستاذة خلال هذه الفترة إلى المرفق الداخلي، فأغلَق عليها المدير الباب، وظلّت تضرب الباب، وبعدما سمع الأساتذة الصّوت عرفوا ما يقع، ثم لا أعرف كيف تدخلت السلطة، وبعدما فُتِح الباب وجدوا الأستاذة مغمى عليها، ونقلوها مِن تارميلات إلى ولماس حيث يوجد المستشفى”.
وواصل المتحدّث أنه “مع هذا السلوك الشنيع، رفض الأساتذة إدخال التلاميذ، إلى أن أتت لجنة من مديرية الخميسات مكوَّنَة من ثلاثة مفتشين لإعداد تقرير حول الواقعة”.
جواد الشرابي، مدير المؤسّسة الجماعاتية ترميلات، قال من جهته إنّ الاتهامات التي راجت “لا أساس لها من الصحة أبدا”، وأضاف: “لدينا أصلا مرافق خارجيّة متوفّرة للإناث والذكور، أُهِّلت في السنة الفارطة بشراكة مع جمعيّة آباء وأولياء التلاميذ”، علما أنّ “القانون الداخلي للمؤسسة يمنع ولوج الأساتذة إلى القسم الداخلي”.
واسترسل مدير المؤسّسة موضّحا في تصريح لهسبريس أنه “في الثامنة والربع، كنت حاضرا على دخول الأستاذةِ القِسمَ الداخلي، بحضور حارسين، أحدهما ليلي والآخر نهاري، وبحضور مؤطّرة القسم الداخلي، وسلّمَت علينا، ودخلَت المرافق الصحية، التي لا قُفْلَ لها، بل يغلقها التلاميذ المقيمون من الداخل”، موردا: “تفاجأتُ مع الثامنة وأربعين دقيقة باتصال من القسم الداخلي يقول إنّ أستاذة قد أغمي عليها؛ فاتّصَلْتُ بالسلطة العموميّة وسيارة الإسعاف لينقلوها، لا أقلّ ولا أكثر”.
وشدّد مدير المؤسسة على أنّ المكلَّفين بتدبير هذا القسم الداخلي “أربع طباخات، ومنظِّفتان، ومعلّمتان، وكلّهم حضروا العملية، فلم يغلق عليها أحد، بل كنتُ قد ذهبت إلى الإدارة، ولن نصل إلى هذا المستوى”، كما أنّه “لا توجد أصلا إمكانيّة الاحتجاز، لأنّ هناك أشخاصا آخرين في القسم الداخلي، ومن المستحيل أن تختنق في الحمّامات لأنّها مفتوحة، وكلّها نوافذ”، وزاد: “لقد سبق للأستاذة أن أغمي عليها في حالتين سابقتين”.
وعبّر جواد الشرابي عن “استعداده للمثول أمام القضاء إذا كانت للأستاذة شهادة طبية واتهمته بأي اعتداء”، قبل أن يرجّح أنّ ما وقع “ردّ فعل” على تدابير إدارية داخليّة.