انزعاج ملحوظ لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج حول طبيعة التدابير الحكومية المنظمة لاستقبال الوافدين إلى المملكة، بفعل الضبابية التي تحكُم “عملية مرحبا” لسنة 2021 من جهة، والحجر الصحي المفروض على المهاجرين داخل فنادق مصنّفة بعينها دون أخرى من جهة ثانية.

واشترطت السلطات العمومية على المواطنين المغاربة الراغبين في تمضية فصل الصيف بالبلاد الالتزام بالحجر الصحي على نفقتهم داخل فنادق من أربعة نجوم بمدينة الدار البيضاء لمدة عشرة أيام، مع تجنّب أي اتصال جسدي بالأشخاص تفادياً لنقل العدوى الفيروسية إلى الآخرين.

ولم تحسم الحكومة بعد في ما يتعلق بتنظيم “عملية مرحبا” المخصصة لمواكبة التدفق المتزايد للمغاربة المقيمين بالخارج عند عودتهم إلى المغرب خلال الفترة الصيفية، اعتباراً لإغلاق المنافذ الحدودية، الجوية والبحرية والبرية، بسبب ظهور السلالات المتحورة من الفيروس التاجي.

وأعربت العديد من الفعاليات المهتمّة بقضايا الجالية المغربية عن استيائها من غياب تواصل عمومي مُحكم مع المهاجرين المغاربة بخصوص شروط دخول التراب الوطني، مبررة ذلك بانعدام إستراتيجية تواصلية ممتدة عبر الزمن لإيضاح مكامن اللبس في القرارات المتخذة.

وعن شروط دخول التراب المغربي، يرى عبد الإله الخضري، فاعل حقوقي، أن “القرارات المعلنة تبقى أحادية المصدر، لأنها لم تستشر الهيئات التمثيلية المدافعة عن مغاربة المهجر، ما يستدعي ضرورة إعادة النظر في بعض جوانبها غير الموضوعية”.

ويوضح الخضري، ضمن تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الظروف تغيرت بالمقارنة مع السنة الماضية، إذ أصبحنا نتوفر الآن على جواز السفر الطبي (شهادة التلقيح)، بالإضافة إلى اختبار الكشف عن فيروس كورونا المستجد”.

ويؤكد المتحدث أن “إلزام الجالية بالمكوث لمدة عشرة أيام في فنادق مصنفة يرفع الأعباء المالية على المهاجرين؛ بل يمكن القول إن ذلك فوق الطاقة المادية للجالية”، ثم زاد باستنكار: “هناك من لديه عطلة جزئية تمتد لـ15 يوما فقط، سيتم استنفادها بين السفر والفندق”، وتابع بالشرح: “المبررات التي تتحدث عنها الحكومة غير عقلانية بتاتا، ما يتطلب البحث عن حلول بديلة تراعي ظروف مغاربة الخارج، خاصة أن المملكة تخطو خطوات إيجابية في مسار التطعيم الجماعي، ما جعلنا نتحكم في الوضعية الوبائية العامة”.

hespress.com