
أدى رئيس النيجر الجديد، محمد بازوم، اليمين الدستورية اليوم الجمعة، بعد يومين على محاولة الانقلاب الأخيرة، التي تعد الرابعة التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، حيث وصفها في خطاب تنصيبه بأنها “جرائم حرب” يرتكبها “إرهابيون”.
وأوقف عسكريون في النيجر كانوا وراء المحاولة الانقلابية، يومي الثلاثاء والأربعاء، التي لم تفلح في الاقتراب من القصر الرئاسي بعدما تدخلت قوات الحرس.
وجاءت محاولة الانقلاب قبل تنصيب الرئيس الجديد المقرب من رئيس الدولة المنتهية ولايته محمد يوسفو، الذي طعن منافسه الرئيس السابق محمد عثمان في نتائج الانتخابات.
وتسليم السلطة بين محمد يوسفو ومحمد بازوم هو الأول بين رئيسين منتخبين ديمقراطيا في تاريخ النيجر التي شهدت، سابقا، أربعة انقلابات منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.
وفي هذا الصدد، قال بازوم إن النيجر “تواجه وجود مجموعات إرهابية تجاوزت همجيتها كل الحدود”، وتقوم “بارتكاب مجازر بحق المدنيين الأبرياء على نطاق واسع وترتكب أحيانا جرائم حرب حقيقية”.
ورأى الرئيس النيجري، وفق قصاصة إخبارية لوكالة الأنباء الفرنسية، أن قادة هذه المجموعات الإرهابية “يخضعون لسيطرة دول أخرى”، مشيرا إلى أن أيا من قادة هؤلاء “لم يتقدم بشكاوى ضد دولتنا أو يتقدم بمطالب”.
ويواجه محمد بازوم التحدي الهائل المتمثل في الهجمات الجهادية التي تنفذها بشكل منتظم في بلاده جماعات تابعة لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في الجزء الغربي منها على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، وجماعة بوكو حرام النيجيرية في شرق البلاد.
وحول تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء، الذي قال إن قادته “من مواطني المغرب العربي”، وله قواعد “في الأراضي المالية في منطقتي ميناكا وغاو”، اعتبر بازوم أن مكافحته “ستكون صعبة جدا ما لم تمارس الدولة المالية كامل سيادتها على هذه المناطق”، وتابع: “الوضع الحالي في مالي له تأثير مباشر على الأمن الداخلي لبلدنا”، مؤكدا أن “هذا هو السبب في أن أجندتنا الدبلوماسية ستتركز على مالي”.
وانتخب بازوم (61 عاما) في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 21 فبراير، بحصوله على 55 بالمائة من الأصوات في مواجهة الرئيس الأسبق ماهامان عثمان، الذي لم يعترف بهزيمته ودعا إلى “تظاهرات سلمية”.