يشكو أعضاء الجماعة السلالية لقبيلة بني هلال بجماعة فم زكيد بإقليم طاطا مما يصفونه بـ”خروقات مالية وإدارية للمجلس النيابي والسلطة المحلية”، ومن الترامي غير القانوني على أراضيهم من طرف عائلات ذات نفوذ على حساب الفئات الهشة.

عائشة أسلفتو، إحدى المتضررات، أوضحت أنها وغيرها من أبناء القبيلة تعرضوا لظلم أعضاء الجماعة السلالية، الذين “اختاروا التواطؤ مع المفسدين الذين يمثلون أخطبوطا يحاصر شكاياتنا، محليا وإقليميا”، بحسب تعبيرها.

وفي تصريح لهسبريس، واصلت المتحدثة نفسها قائلة: “في سنة 2013، قرر بعض أعيان دوار السميرة بناء مسجد، يواكب المستقر الجديد للسكان، فتنازلت عن جزء من أرض تعود للمرحوم زوجي؛ لكنني فوجئت بالترامي عليه، بعد انتهاء مدة انتداب “الجماعة” بتاريخ -02-201823، من طرف من لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة نهائيا.

وأضافت عائشة: “بادرت إلى مراسلة باشا فم أزكيد، بصفته ممثل السلطة الوصية على أراضي الجماعات السلالية مرارا، فكان جوابه اليتيم ضرورة اللجوء إلى القضاء؛ ما دفعني إلى زيارة عامل الإقليم، الذي منعت من لقائه، فقصدت المسؤول عن الشؤون القروية، الذي وعدني بتقديم الجواب في 10 أيام، لكنني لم أتوصل به إلى حدود الآن”.

أما عبد الرزاق روغي، فقال، في تصريح لهسبريس: “مرت 6 سنوات على تسلم لجنة نواب الجماعة السلالية لمهام تسيير شؤون القبيلة، حافلة بالتجاوزات والخروقات القانونية والعرفية؛ منها البيع غير القانوني والسري للبقع السكنية، وكراء عشرات الهكتارات بثمن بخس”.

ويورد روغي: “على الرغم من انتفاء الصفة القانونية عن المكتب النيابي بتاريخ 31-01-2019، فلا يزال يوقع وثائق بتاريخ رجعي، وأحيانا بتاريخ لاحق لمدة الانتداب، أمام صمت السلطة المحلية، مؤكدا أن هذا الوضع ظل مستمرا طيلة 10 أشهر (11 دجنبر 2019)”.

محمد المعطي، النائب الأول لرئيس جمعية إنصاف لذوي حقوق الجماعة السلالية لقبيلة بني هلال، قال بهذا الخصوص: “راسلنا السلطة المحلية لعقد جمع عام لتجديد المكتب النيابي وإعداد سجل المستفيدين وتقديم تقرير مدة الانتداب، ولم نتوصل بالجواب”.

وخلال حديثه مع هسبريس، أشار الفاعل الجمعوي ذاته إلى أن “أراضي الجموع لقبيلة بني هلال تلاعب بها لوبي من المترامين يدافعون عن النواب حماية لمصالحهم، من خلال التدخل لدى جهات عديدة معنية بتنفيذ القانون وحماية الحقوق، لتعطيل جهودنا”، يروي المعطي مهموما.

ومن الخروقات أيضا التوزيع غير العادل للأراضي، وتفويت 3 بقع أرضية كانت مخصصة للسكن، لتتحول إلى محطات للبنزين، واستفادة ذوي الحقوق ممن لا يملكون عقارا من 4 قطع أخرى مقابل دفع مبلغ مادي يقدر 1400 درهم، حسب رواية أعضاء جمعية إنصاف.

وللوقوف على رأي أعضاء المكتب النيابي الذي استقل عضو منه، ربطت هسبريس الاتصال بمحمد ماساي، الذي وعد بتقديم توضيحاته حول ما ورد على لسان عائشة أسلفتو وعبد الرزاق روغي ومحمد المعطي؛ غير أنه، بعد مرور ثلاثة أيام، لم تتوصل الجريدة الإلكترونية هسبريس منه بأي جواب.

hespress.com