أجلت محكمة الاستئناف بمراكش، الثلاثاء، ملف شاب عشريني من جنسية كويتية، تابعته النيابة العامة المختصة بتهم هتك عرض قاصر تبلغ من العمر 14 سنة بالعنف المؤدي إلى افتضاض بكارتها، (أجلته) إلى الـ18 من شهر ماي المقبل لعقد جلسة جديدة.

وكان الشاب الكويتي، الذي اتهم بهتك عرض القاصر في اليوم الخامس من شهر دجنبر 2019، قد توبع في حالة سراح، إثر دفعه ثلاثة ملايين سنتيم؛ وهو القرار الذي أثار الكثير من الجدل، مع تنديد جمعيات حقوقية عديدة.

وعرفت جلسة الثلاثاء غياب المتهم الرئيسي “ع. م. س”، الذي كان من المفروض تقديمه للمحاكمة حضوريا، بعدما غادر التراب المغربي منذ تمتيعه بالسراح المؤقت خلال جلسة يوم 28 يناير 2020.

وتعود قصة هذه القضية إلى شهر يوليوز من السنة 2019 كنقطة بداية تواصل الشاب الخليجي مع الضحية “ج. ش” عبر تطبيق “سناب شات”، حسب رواية الفتاة القاصر في محاضر الشرطة القضائية، والتي كشفت عن مرافقتها “للمتهم في سيارته بعدما اتصل بها وقادها إلى إقامته، حيث هتك عرضها بالقوة وافتض بكارتها وصورها”.

في المقابل، رفضت مصادر من محكمة الاستئناف بمراكش الاتهامات الموجهة إلى هذه المؤسسة القضائية، مشيرة إلى أن “الجميع مُطالبٌ بالتسلح بالحذر حتى لا ينطق عن الهوى، فالبينة على من ادعى”.

وتابعت المصادر نفسها، في تصريح سابق للجريدة، قائلة إن “القضاء ليس لعبة بيد أحد، ومنطقه لا يساير الرغبات التي لا حدود لها؛ لأن القضاة ينصتون لصوت العدل والإنصاف، ويدرسون الوثائق ذات الحجية وصدقية البرهان”.

ونفت المصادر، التي طلبت من هسبريس عدم الكشف عن هويتها للعموم، “هروب الشاب الكويتي المتهم بهتك عرض الفتاة بمقاطعة النخيل؛ لأن دفاعه أدلى بشهادة طبية تثبت خضوعه لعملية جراحية بوطنه، وعليها بنى قاضي الجلسة يوم الثلاثاء 11 فبراير 2020 قرار التأخير”.

وأكدت أن “المتهم يتمتع بالمتابعة في حالة سراح، ويتوفر على تنازلين؛ الأول موقع من طرف الأم مباشرة بعد واقعة هتك عرض الفتاة، والثاني موقع من طرف والدها بعد انطلاق المحاكمة، وضمانة السفير الكويتي”.

يذكر أن محامية الضحية وضعت طلبا بإغلاق الحدود في وجه الشاب الخليجي من جنسية كويتية، لدى رئيس محكمة الاستئناف يوم 30 يناير 2020، وبعدها مباشرة بتّ هذا المسؤول فيه في الحين بالقبول؛ لكن الشاب الكويتي المتابع غادر أرض المغرب في اليوم ذاته في اتجاه بلاده، قبل وصول الأمر بإغلاق الحدود في وجهه إلى الشرطة المعنية بزمن قصير، تقول مصادر هسبريس.

وتعتزم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع المنارة مراكش توجيه رسالة إلى كل من الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، وسفير دولة الكويت، لتنفيذ التزام هذا الأخير بإحضار الشاب المتهم للمثول أمام القضاء.

hespress.com