
طالب فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب بإعمال حساب الدنيا قبل الآخرة في مواجهة المتلاعبين بدور الصفيح، التي عرف مشروع القضاء عليها فشلا في المغرب بسبب عدد من المتدخلين الذين يغتنون بها، موجها أصابع الاتهام إلى رجال السلطة، ممثلين في “المقدمين”، باعتبارهم جزءا من منظومة التدخل الموكول لها إحصاء المستفيدين المفترضين.
جاء ذلك ضمن تقديم ومناقشة عرض لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حول “البرنامج الوطني مدن بدون صفيح”، اليوم الأربعاء ضمن لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب.
وقال في هذا الصدد عز العرب حليمي، البرلماني عن فريق العدالة والتنمية: “لا يجب أن نترك هذا الأمر بدون محاسبة وأن نواصل رصد الاعتمادات والأوعية العقارية دون رقابة”، مردفا: “هذا مال سنحاسب عليه أمام الله، وثانيا بالصفة التي تسمح بها المساطر والقوانين. ومن لم يستحضر حساب الله فيجب أن يحاسب في الدنيا قبل الآخرة”.
وقال البرلماني المنتمي إلى الأغلبية: “لا بد من امتلاك الجرأة للوقوف عند الإخفاقات التي يعرفها برنامج مدن بدون صفيح، والتي لا تدخل ضمن التقصير والأخطاء، بل هي اختلالات موجبة للمتابعة والمحاسبة”، مشيرا إلى أنه يتوفر على معطيات حول طريقة إحداث ‘البراريك’، ومن يفتحها.
وأضاف البرلماني ذاته أن “العادي والبادي” يعرف ما يمارس في هذا المشروع الذي بذلت فيه الدولة مجهودات كبيرة للقضاء على السكن الصفيحي، مضيفا: “الجميع يعرف كيفية الاستفادة من دور الصفيح، وأتوفر على تسجيلات، احتراما للإخوان لن أطلع النواب عليها، ولكنها أحيلت على من يعنيهم الأمر”.
وشدد حليمي على أن هناك من يعمل على استغلال هذا المشروع بطريقة سيئة، وخصوصا عملية الإحصاء التي تعد منطلق العملية برمتها، موضحا أن “الفرق بين الدور التي تم إحصاؤها في بداية المشروع وما أضيف يطرح تساؤلات حول عمل ‘المقدم’ كرجل سلطة ومن معه”.
وضمن وضع رجال السلطة في قفص الاتهام، شدد البرلماني حليمي على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد عدد من المرتبطين بشكل مباشر بالموضوع، موضحا أن “الأدلة موجودة، خصوصا أن المعنيين يملكون عقارات وغيرها كثير”.
وفي هذا الصدد أكد البرلماني ذاته أن هناك أناسا اغتنوا من هذه العملية، واصفا هذه الفئة بـ”تجار المآسي الذين يشتغلون بمنطق تجار الحروب”، وهو ما يتطلب “فتح مسطرة المحاسبة في حقهم”.