
الأربعاء 07 أكتوبر 2020 – 01:00
توابل إضافية لأزمة شغيلة التعليم مع وزارة التربية الوطنية، كرستها حادثة التدخل الأمني الذي طال الأساتذة حاملي الشواهد، الاثنين الماضي؛ فقد عبر المحتجون عن رفضهم للتعنيف الذي طالهم داخل الساحة الموجودة أمام مقر الوزارة بالرباط، معتبرين أن ما جرى في حق الأطر التربوية سالفة الذكر لا يزيد الوضع سوى احتقانا.
وأمام التدخل الأمني، جدد الأساتذة تلويحهم بالعودة إلى الاحتجاج الميداني ضد سد باب الحوار وفتح باب التصادم مع القوات العمومية، مطالبين أمزازي بتسوية وضعية 19 ملفا عالقا بردهات المسؤولين، عوض الاختباء وراء جائحة “كورونا”، بقولهم.
زيادة الطين بلة
عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أورد أن التدخلات الأمنية لا تزيد سوى الطين بلة، مسجلا أن الوزارة لا تتواصل مع أحد وتخلي بالتزامات اتفق عليها سابقا.
وأضاف الراقي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “ملف حملة الشواهد حسم في 21 يناير 2020، وتعهدت الوزارة بإصدار مراسيم الحل النهائي؛ لكن لا شيء تحقق، وبقي باب الحوار مسدودا، ما جعل الجميع يختار الاحتجاج”.
وأورد المتحدث أن “الوزارة تعتمد، في بعض الأحيان، على حوار تقوده نقابة واحدة.. وهذا الأمر غير مجد”، مشددا على ضرورة استدعاء كافة المركزيات، كما طالب بوقف الاختباء وراء ظروف الجائحة لتسويف مستحقات ومكتسبات رجال التعليم.
تجارب وزراء
قال عبد الوهاب السحيمي، منسق احتجاجات الأساتذة حاملي الشواهد، إن المنع يتكرر دائما، وتصاحبه في الغالب معاناة جمة للأساتذة في الشوارع، مؤكدا أن الحصيلة أمس كانت ثماني إصابات نقلت صوب المستشفى لتلقي العلاج.
وأضاف السحيمي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “وزير التربية الوطنية يتحمّل جزءا من مسؤولية ما يطال الأساتذة، حيث جرى التدخل داخل ساحة وزارة التربية، ولا يمكن دخولها سوى بمباركة الوزير أمزازي؛ وهو ما جرى في مرات عديدة”.
وأوضح الفاعل النقابي أن “الوزير يهنئ يوم الأحد ويجلد يوم الاثنين”، مشددا على أن “العديد من الوزراء السابقين كانوا يرفضون تدخل الأمن في حق الأساتذة، ويدبرون الأمر خلال نداءات الحوار أو التواصل لإيجاد تسوية تغني عن القمع”.
وأشار السحيمي إلى أن “الهوة بين الأساتذة والوزارة تمضي نحو مزيد من الاتساع، خصوصا أمام المناورات والدسائس المكشوفة”، مسجلا في السياق ذاته “استمرار رفض الإجهاز المستمر على حقوق الشغيلة التعليمية”.