لجأت العديد من الأسر المغربية، خلال السنة الماضية، إلى الاستعانة بالتجهيزات المنزلية الذكية والمرتبطة بالإنترنيت، نتيجة اضطرارها للتخلي عن خدمات المساعدات المنزليات، بسبب تفشي فيروس “كورونا” في المغرب ابتداء من شهر مارس من العام الماضي.

وكشفت دراسة أجراها مكتب إبسوس Ipsos الدولي أن تفشي الجائحة دفع بالعديد من الأسر المغربية إلى تغيير نمط حياتها وملاءمته مع المتطلبات التي يفرضها الوضع الوبائي، الذي أثر سلبا على العديد من مناحي الحياة الشخصية والمهنية للمواطنين ودفع بالرجال المغاربة إلى مساعدة زوجاتهم في الأعمال المنزلية والمطبخ.

وأوضحت الدراسة أن 55 في المائة من الأسر المغربية التي شملتها الدراسة أكدت استغناءها عن خدمات المساعدات المنزلية، بسبب تنامي المخاوف بشأن تفشي وانتقال العدوى بالإصابة بفيروس “كورونا” المستجد.

وأكدت 27.5 في المائة من الأسر المشاركة في الدراسة سالفة الذكر أنها قررت استبدال المساعدة المنزلية بمساعد آلي، حيث أفادت نسبة 48 في المائة من هذه الفئة بأن أهم التجهيزات التي قامت بشرائها هي الخلاط؛ بينما اعتبرت نسبة 47 في المائة أن أهم التجهيزات التي قامت بشرائها هي غسالة الصحون، وصرحت نسبة 40 في المائة بأن المكنسة الكهربائية الذكية من أهم التجهيزات المنزلية التي اشترتها خلال هذه الفترة.

ودفع غياب المساعدة المنزلية إلى إعادة تنظيم الأسر لنفسها من أجل التعامل مع الأشغال المنزلية، إذ أكدت الدراسة أن الأزواج قاموا بإعادة تشكيل أدوارهم؛ فقد صرح 23 في المائة من الرجال الذين تم استجوابهم بأنهم ساعدوا في أعمال المطبخ، و23 في المائة ساعدوا في غسل الأواني، و24 في المائة ساعدوا في الترتيب، و20 في المائة ساعدوا في الأعمال المنزلية الأخرى.

كما سجلت الدراسة أن أهم مساهمات الرجال المغاربة لزوجاتهم تتعلق بالدعم المدرسي بنسبة 40 في المائة، ورعاية الأطفال بنسبة 33 في المائة، مع تسجيل الدراسة أن الرجال الأكبر سنًا هم أكثر مساعدة لزوجاتهم في الأعمال المنزلية مقارنة بالشباب.

ورصدت الدراسة المنجزة من لدن مكتب إبسوس Ipsos الدولي أن جائحة “كوفيد ـ 19” سرعت “الحياة الذكية” لدى الأسر المغربية، حيث تتجه هذه الأسر إلى الأجهزة المنزلية مع تركيز أكبر على المعدات المتصلة بشبكة الإنترنيت.

وقال 79 في المائة من المغاربة الذين تم استجوابهم إنهم شعروا بالحاجة إلى تجهيز منازلهم بشكل أفضل منذ بداية الوباء، من أجل تبسيط المهام اليومية وتعويض نقص الترفيه بسبب الحجر وحظر التجول، وتسهيل القيام بالأعمال المنزلية، وصرح أربعة من كل خمسة مغاربة بأنهم اشتروا على الأقل جهازا إلكترونيا منذ بداية “كوفيد ـ 19”.

hespress.com