ضبابية الدخول المدرسي قائمة لدى الأساتذة كما التلاميذ، فإلى حدود اللحظة مازالت المهام المرافقة للتعليم الحضوري محط سؤال المهنيين، خصوصا في ما يتعلق بالإشراف على تعقيم الأقسام والمتعلمين عند كل حصة دراسية.

ويسود نقاش حاد وسط الأساتذة يتعلق أساسا بالمهام الجديدة الموكولة إليهم، فالبعض يرى الأمر استمرارا لنهج سياسة التقشف في قطاع حيوي؛ فيما يرفض آخرون ضمن وسم منتشر على مواقع التواصل العملية بشكل قطعي.

ومن المرتقب أن تفتح هذه النقطة صدامات جديدة بين الأساتذة والوزارة، خصوصا في ظل إغلاق باب الحوار أمام النقابات القطاعية، واستمرار اتخاذ القرارات بشكل “فوقي”، دون مشاورات مع المعني الأول بالعملية، كما يقول الأساتذة.

وبالنسبة لعبد الوهاب السحيمي، فاعل نقابي، فالمهام الجديدة التي فرضتها وزارة التربية الوطنية على نساء ورجال التعليم بموجب المذكرة 039/20 حول تنظيم الموسم الدراسي في ظل جائحة كوفيد-19 لا يمكن اعتبارها سوى تعسفية وغير القانونية.

وأضاف السحيمي أن للأساتذة كامل الحق في رفضها من دون أن تطال ذلك أي تبعات قانونية، فمهام نساء ورجال التعليم معروفة ومحددة بموجب النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية الصادر بتاريخ 3 فبراير 2003، والذي جرى تعديله وتتميمه عدة مرات.

وأشار المتحدث، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أنه عندما قررت وزارة التربية الوطنية مأسسة التعليم عن بعد، حتَّم عليها الأمر إصدار مرسوم استثنائي، لأن مهام المدرسين المنصوص عليها في النظام الأساسي سالف الذكر لا تتضمن مهمة التعليم عن بعد، بل تقتصر على التعليم الحضوري فقط.

لذلك كان لزاما صدور مرسوم استثنائي، حسب السحيمي، وهو ما تعمل عليه الوزارة اليوم؛ وبناء عليه، إضافة أي مهمة جديدة لا بد لها أن تصدر في مرسوم، مشددا على أن مسؤولي وزارة التربية الوطنية يريدون تدبير الأزمة من دون أي تكلفة مالية.

وأكمل المتحدث قائلا: “وزارة التربية الوطنية تريد من الأستاذ أن يقوم بكل شيء، بدءا بمهامه التي يحددها القانون في التعليم الحضوري، ثم التعليم عن بعد الذي تتجه إلى فرضه بإصدار مرسوم ينظمه من دون مراعاة إكراهاته المتعلقة أساسا في غياب التكوين وانعدام اللوجيستيك”.

“ومجددا تريد الوزارة في المذكرة الأخيرة أن يقوم الأستاذ بمهام جديدة تتعلق بالمراقبة والتعقيم، وهذا يعكس الارتجالية والعشوائية في تدبير أهم قطاع حكومي في ظرفية حساسة وصعبة جدا”، يسجل السحيمي، متوقعا رفض الأساتذة هذه المهام الجديدة لأنها “مهام تعسفية غير قانونية”.

hespress.com