
قالت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق إن السلطات العراقية تعتزم تنفيذ حكم الإعدام في حق 340 معتقلا في السجون الحكومية، من بينهم مغاربة.
وطالبت التنسيقية الحكومة المغربية وكل المسؤولين والهيئات الحقوقية بـ”التدخل العاجل من أجل ايقاف ومنع كل ما يمكنه أن يهدد سلامة وحياة المواطنين المغاربة المعتقلين بالسجون العراقية”.
وأفادت التنسيقية بأن هناك مواطنين مغربيين محكومان بالإعدام، وخمسة محكومون بالسجن المؤبد، من بينهم امرأتان، ومواطنا واحدا محكوم بعشرين سنة.
وطالبت التنسيقية المسؤولين المغاربة بفتح قنوات التواصل مع نظرائهم العراقيين من أجل ترحيل المواطنين المغاربة المعتقلين هناك، وإعادتهم إلى وطنهم.
وقالت إن “التهم الموجهة لهم من السلطات العراقية باطلة وملفقة، كما أن التحقيقات عرفت خروقات كثيرة والاعترافات أخذت تحت الإكراه والتعذيب”، وفق تعبيرها.
وجاء في بيان للمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أن “أغلب هؤلاء المعتقلين كانوا قد وقّعوا على اعترافات باطلة إثر التعذيب الذي لحق بهم والتهديدات المستمرة لهم بملاحقة عوائلهم أو الانتقام منهم، فضلا عن وشاية المخبر السري والتهم الكيدية التي أصبحت على قدم وساق في العراق من أجل الابتزاز والحصول على المال”، على حد قولها.
واعتبرت التنسيقية، أيضا، أن “هذه الأحكام الجائرة بحق المعتقلين تستدعي تدخلا أمميا لمعرفة الإجراءات القضائية غير الصحيحة التي تطبق على المعتقلين، خاصة أن المعتقلين يعيشون ظروفا مأساوية داخل سجونهم ويعانون من الموت البطيء والموت تحت التعذيب”.
وقال بيان المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب المنشور بتاريخ 24 يناير الجاري: “ألمحت السلطات الحكوميّة في بغداد إلى نيّتها إعدام 340 معتقلا في السجون الحكوميّة، وتدّعي أنّ جميعهم قد أدينوا بالإرهاب، في حين أنّها لم تقم بأيّ نشر رسمي لأرقام وأسماء وهويات المعتقلين أو جرائمهم وفق أصول المحاكمات القانونية، فضلا عن أنّها لم تقم بمشاركتها مع الجهات الدّوليّة الفاعلة ولا المنظمات الدولية حتى يتسنى لهم معرفة الحقيقة، مستهينة بأحكام القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان. ويحتل العراق المرتبة الرابعة من بين الدول التي تعدم معتقليها بشكل جماعي”.