
عبر وسيط المملكة، محمد بنعليلو، عن استغرابه عدم استشارته من طرف الحكومة والمؤسسة التشريعية وإدارات عمومية بخصوص مشاريع قوانين تهم الإدارة.
ولفت وسيط المملكة، خلال لقاء نُظم صباح الجمعة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق في الدار البيضاء، إلى أن المؤسسة التي يوجد على رأسها باعتبارها مؤسسة حكماتية واستشارية يمكن أن تقدم الدعم الاستشاري للإدارات العمومية “لم تتوصل بأي طلب في هذا الموضوع، ولَم تسْتَشَر من طرف أي إدارة عمومية”.
وشدد بنعليلو، في مداخلته وهو يتحدث عن التقرير السنوي الذي تم رفعه من طرف مؤسسة الوسيط إلى الملك محمد السادس، على أن هذه المؤسسة رغم كون اختصاصها يتمثل أيضا في إبداء الرأي في مشاريع القوانين، لاسيما تلك التي تهم الإدارة، “إلا أنه لم تتم إحالتها عليها، وبالتالي لم نفعّل هذا الاختصاص لأنه يتجاوز سلطاتنا الذاتية”.
وأردف وسيط المملكة في هذا السياق بأن المؤسسة قامت بمراسلة رئيس الحكومة حول هذا الموضوع، وذلك من أجل التمسك بتفعيل اختصاصها.
كما أكد رئيس مؤسسة الوسيط أن التقرير السنوي الذي تعده ويتم رفعه إلى الملك محمد السادس سنويا “هو مجال مهم لإبراز جدلية الحقوق والواجبات”، مشيرا إلى أن المؤسسة “يجب أن تكون لها الجرأة للدفاع عن الالتزامات”.
وتحدث بنعليلو أيضا عن توجيه المؤسسة مراسلات خلال جائحة كوفيد 19، التي أظهرت عددا من الاختلالات وتسببت في وقف الدراسة؛ ناهيك عن معاناة المواطنين الراغبين في الاستشفاء بالمصحات الخاصة، وأوضح في هذا الصدد أن توقف الدراسة وما واكبه من تعليم عن بعد، تضرر منه تلاميذ العالم القروي على الخصوص، دفع المؤسسة إلى مراسلة الحكومة قصد الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الهشة للأطفال في الجبال، على اعتبار أن هذا الأمر يمس بحق التمدرس.
كما عملت المؤسسة، يضيف بنعليلو، في خضم الصراع الذي نشب بين مجموعة من الآباء والمؤسسات التعليمية الخصوصية، في ظل رغبة أولياء الأمور في تنقيل أبنائهم صوب المدارس العمومية، على مراسلة وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي قصد التدخل لمنحهم شواهد المغادرة.
ولَم يقتصر دور المؤسسة على استقبال شكاوى التظلم، بل قامت في ظل خروج كثير من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن تعرضهم للابتزاز من طرف المصحات الخاصة، مقابل الاستشفاء من كورونا، بمراسلة وزير الصحة لتحمل الحكومة مسؤوليتها والتدخل في هذا الأمر، وفق المتحدث ذاته.