
السبت 26 شتنبر 2020 – 11:18
يقود صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب جهوداً مشتركة مع وزارة الصحة لمواجهة العواقب الضارة لمحدودية الوصول إلى وسائل منع الحمل.
وقال الصندوق، في بلاغ صحافي بمناسبة اليوم العالمي لوسائل منع الحمل، إن محدودية وصول النساء والأزواج إلى هذه الوسائل لها آثار ضارة بحيث لا يسمح لهم بالتمتع بحقهم الأساسي في اتخاذ قرار طوعي ومستنير بشأن توقيت الولادات وعددها والمباعدة بينها.
وحسب المنظمة الأممية، فإن توفر وسائل منع الحمل يسهم في تجنب الآثار الخطيرة للحمل غير المرغوب فيه والإجهاض غير الآمن.
ويُحتفل باليوم العالمي لوسائل منع الحمل في 26 شتنبر من كل سنة منذ 2007، وتشير الأرقام إلى أن حالات الحمل غير المرغوب فيها تقدر على مستوى العالم بنحو 87 مليون حالة سنويًا.
وحسب الصندوق، تلجأ أكثر من نصف النساء المعنيات، أي حوالي 46 مليون امرأة في السنة، إلى الإجهاض العمدي، يتم 18 مليونا من بينها في ظروف خطيرة؛ وهو ما يسبب عواقب وخيمة على الصحة والاقتصاد.
ويؤكد الصندوق أن الوصول إلى وسائل منع الحمل الحديثة يسمح للمرأة بالتخطيط لحياتها، والحصول على تعليم أفضل، والولوج إلى وظائف أعلى أجراً والاحتفاظ بها، وبالتالي المساهمة بشكل أكثر فاعلية في ازدهار أسرهن ومجتمعاتهن.
وترى المنظمة الأممية أن “تحسين الوضع المالي للنساء يسمح لهن بتقديم تعليم أفضل لأطفالهن، وبالتالي خلق مستقبل أكثر ازدهارا للأجيال المقبلة”.
وأورد الصندوق أن المغرب استطاع أن “يُشيّد بنجاح البرنامج الوطني لتنظيم الأسرة في الوصول إلى جميع السكان بصورة مرضية دون تمييز حسب الوسط أو مستوى التعليم أو الوضع الاقتصادي”.
وذكرت المنظمة أن مستوى استخدام موانع الحمل بالمغرب أسهم في خفض معدل وفيات الأمهات من 332 حالة وفاة لكل مائة ألف مولود حي في 1990 إلى 72.6 في عام 2018؛ لكن الصندوق أشار إلى “هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لتقليص الفجوة البالغة 11.3 في المائة من الاحتياجات غير الملبّاة لتنظيم الأسرة و12.8 في المائة ممن لا يزالون يستخدمون وسائل منع الحمل التقليدية ولتنويع وسائل منع الحمل”.
ووفق الأرقام التي قدمها صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، فإن استخدام حبوب منع الحمل يهيمن على الوسائل الأخرى بما يعادل 48.4 في المائة من النساء.
ومن المرتقب أن ينظم الصندوق، الاثنين المقبل، لقاءً افتراضياً بشراكة مع وزارة الصحة حول أوضاع البرنامج الوطني وآفاقه، لإلقاء الضوء على بعض الإجراءات التي تروم تحسين الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة، بما في ذلك توفير وسائل منع الحمل عن طريق الحقن للنساء في سن الإنجاب.
وتعتبر المنظمة الأممية أن توفير وسائل منع الحمل عن طريق الحقن للنساء في سن الإنجاب سيمكن من تعزيز تمكين المرأة وتقليل العبء على النظام الصحي، لتوجيهه إلى السكان الأكثر حاجة إليه.