
تقدم فريق برلماني بمجلس النواب بمقترح قانون يسعى إلى تحرير قطاع منح مأذونيات سيارة الأجرة بمختلف أنواعها، عبر التنصيص على شروط جديدة لتنظيم الاستغلال وتسليم الرخص وفق قواعد المنافسة الحرة.
ويروم مقترح القانون، الذي تقدم به الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، الأسبوع الجاري، إلى تغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.63.260 بشأن النقل بواسطة السيارات عبر الطرق.
ويقترح النص، الذي يتطلب موافقة الحكومة قبل مناقشته في البرلمان، منح رخصة سيارة الأجرة بقرار مشترك من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة المكلفة بالنقل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.
ويهدف المقترح إلى قطع الطريق على تعدد المأذونيات في يد شخص واحد، من خلال التنصيص على عدم إمكانية منح أكثر من رخصة لشخص واحد سواء كان اعتبارياً أو ذاتياً.
كما يضم المقترح شروطاً عديدة لمن يريد استغلال رخصة لنقل الركاب بواسطة سيارة الأجرة؛ من بينها أن يكون مغربياً، وأن يكون مقبولاً لهذا الغرض بصفة شخصية وحاصلاً على رخصة الثقة والبطاقة المهنية، وأن يكون مارس مهنة سائق سيارة الأجرة لمدة خمس سنوات على الأقل.
ويشدد مقترح القانون على وجوب احترام شروط المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين المتوفرة فيهم الشروط المطلوبة لنيل رخصة النقل بواسطة سيارات الأجرة، على أن تحدد شروط الحصول عليها بواسطة نص تنظيمي مشترك بين وزارتي الداخلية والنقل.
وجاء في تقديم النص أن مرفق النقل العمومي بواسطة سيارة الأجرة يعتبر مرفقاً محورياً في حياة المواطنين، نظراً لدوره الحيوي في تمكينهم من التنقل داخل المدن وبينها إلى جانب وسائل النقل الأخرى.
وأقر الفريق البرلماني، المنضوي ضمن الأغلبية، بأن هذا المرفق يعاني من اختلالات عديدة؛ كغياب إطار قانوني واضح ينظم هذا القطاع، باستثناء بعض الفقرات المنصوص عليها الفصل الثاني من 1.63.269 بشأن النقل بواسطة السيارات عبر الطرق.
ولفت أصحاب المبادرة إلى غياب نص قانوني يحدد السلطات المختصة بتنظيم هذا القطاع وكيفيات منح رخص الاستغلال للنقل بواسطة سيارات الأجرة، بالإضافة إلى حقوق وواجبات المهنيين الذين يشتغلون بهذا المرفق، حيث يخضع تنظيمه لبعض الدوريات القديمة التي أصبحت متجاوزة في وقتنا الحال.
وأشار الفريق البرلماني إلى أن الفصل 35 من الدستور ينص على ضمان الدولة حرية المبادرة والمقاولة والتنافس الحر، بالإضافة إلى ضمان تكافؤ الفرص للجميع؛ وهو ما يفرض، حسب الفريق، تنزيله في إطار تشريعي يضمن تكافؤ الفرص في الحصول على رخص استغلال سيارات الأجرة.
كما يدعو المقترح إلى تنظيم استغلال قطاع سيارات الأجرة طبقاً لقواعد الحكامة الجيدة والمنافسة الحرة والنزيهة؛ وهو ما سينعكس إيجاباً اقتصادياً واجتماعياً على العاملين بهذا القطاع.
وأكدت المذكرة التقديمية لمقترح القانون أن “إصلاح هذا القطاع سيضمن موارد مالية مهمة للدولة مقابل استغلال رخص النقل بواسطة سيارات الأجرة عكس ما هو واقع حالياً، حيث لا يؤدي أصحاب المأذونيات أي مقابل لخزينة الدولة”.